الأورام في إسبانيا

كما نعرف لا يزال السرطان يعتبر في العديد من الدول بمثابة حكم! يبحث الأشخاص الذين يواجهون هذا التشخيص المعقد عن المساعدة في الدول التي يكون علم الأورام فيها أكثر تقدماً. إن برشلونة معترف بها كقطب امتياز بالنسبة لعلاج السرطان.

لقد فعَّل النظام الصحي في إسبانيا آليات وقاية وتشخيصاً وعلاجاً وحقق نتائج ممتازة، وقد ارتبط ذلك بأقطاب بحث وتنمية للعلاجات الجديدة مما جعلها مقصداً ذا نتائج أكثر من فعالة من حيث تشخيص ومن حيث علاج السرطان، وبصورة خاصة جداً في برشلونة.

نتيجة سمعة برشلونة على المستوى الدولي يأتي كل سنة إليها مرضى من دول مختلفة، وبصورة خاصة لمعهد إينستيتوتو أونكولوخيكو آي. أو. بي.Instituto Oncológico IOB ، المعترف به على أنه أحد أهم مراكز السرطان في العالم والذي يوجد فيه خبراء في علم الأورام مرتبطين باكتشاف علاجات جديدة للسرطان.

يستعمل مصطلح “سرطان” للإشارة إلى الأمراض التي يلاحظ فيها نمو غير متحكم فيه للخلايا القادرة على الانتشار في أعضاء وأنسجة مجاورة. لقد أثبت العلماء أنه لا يوجد سبب واحد فقط، بل أن ذلك يعود إلى مزيج من العديد من العناصر وليست جميعها دائماً: الاستعداد الوراثي، التلوث البيئي، التعرض لمنتجات كيماوية بعينها، الالتهابات المزمنة، وفي نهاية الأمر، الشيخوخة – وهذا هو العنصر المسؤول عن وجود زيادة كبيرة للسرطان بين السكان، ويكتسب هذا العنصر المزيد من الأهمية نتيجة تزايد شيخوخة السكان في الدول المتقدمة.

بحسب الإحصاءات سيواجه رجل واحد من بين كل رجلين وامرأة واحدة من بين كل ثلاثة نساء أحد أنواع السرطان في السنوات المقبلة في الدول الغربية.

أنواع السرطان الأكثر انتشاراً هي سرطان الرئة (13% من الإجمالي) وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان المثانة.

إننا نستطيع التأثير على بعض العناصر المسؤولة عن تطور السرطان. على سبيل المثال، اتباع حمية غذائية صحية وممارسة الرياضة أو الرضاعة الطبيعية – أثبت أن الرضاعة الطبيعية تحد من تطور سرطان الثدي – كل هذه نماذج تصرف تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان. من بين عناصر الخطر تلعب دوراً مهماً تلك العناصر التي على صلة بعاداتنا الصحية:

  • التحكم في استهلاك الكحول
  • التحكم في السمنة
  • الكف عن التدخين
  • التعرض للشمس بصورة مفرطة

على الرغم من عدم إمكانية السيطرة على جزء هام من عناصر الخطر: كما هو الحال على سبيل المثال بالنسبة للالتهاب المزمن، فنتيجة العلاج الذي يحد من المناعة أو الأشعاع أو الاستعداد الوراثي أو  السن نفسه: يزداد السرطان عدة مرات بعد سن 65-70 سنة.

غالباً ما تكون مظاهر العملية الخبيثة غير محددة جداً، لكن يمكننا ملاحظة الأعراض التالية:

  • الضعف الدائم وزيادة الانهاك؛
  • فقدان الوزن فجأة الذي لا ينسب لتغير أسلوب الحياة أو الحمية الغذائية؛
  • وجود مضايقات هضمية بعد تناول الطعام؛
  • وجود دم في البول، البصاق، الخ.
  • الأورام أو الضغط بأي مكان في الجسم (الجلد، الغدة الدرقية، غدد الثدي، الخ.)؛
  • تغيير لون أو ملمس أو شكل أو حجم الشامات

إذا اكتشفت أحد الأعراض السابقة، ينصح باستشارة طبيب متخصص!

علم الأورام تخصص طبي معقد يدرس مختلف الأورام وآليات أصلها ومناهج الوقاية منها وتشخيصها وعلاجها.

لماذا الأورام في برشلونة؟

تشارك مراكز برشلونة وتتولى ريادة العديد من التجارب الإكلينيكية الدولية والعديد من أطبائها يتواجدون ضمن أشهر خبراء الأورام وأكثرهم مرجعية في العالم (خوسيه بالسيغا José Baselga، جوسيب تابرنيرو Josep Tabernero، رفائيل روسيل Rafael Rosell، خافيير كورتيس Javier Cortés، جواكيم بلمونت Joaquim Bellmunt).  إن أسمائهم مرتطبة بالتقدم وباكتشفات مناهج التشخيص (اختبار الخزعة السائلة) والعلاج (العلاج الشخصي الموجه وأنواع جديدة من  العلاج المناعي).

إن علاج السرطان عمل يجب أن يقوم به فريق ويتخص خبير الأورام بأن يكون “مدير” علاج السرطان دائماً ويقوم بتنسيقه مع خبراء آخرين – على سبيل المثال، من خلال ضمان المداخلة المناسبة للجراح (وليس العكس!!!) وتحدد إجراءات كل خبير بعدها لكل نوع وحالة من حالات المرض.

إن خبير الأورام المؤهل تأهيلاً عالياً هو الوحيد القادر على توفير استراتيجية علاج فعالة، من خلال استعمال تقنيات التشخيص المناسبة وآخر تقدم في مجال جراحة السرطان والعلاج الكيماوي وعلاج المناعة والجراحة الإشعاعية المجسمة والعلاج بالأشعة.

إن التخصص الفرعي واقع آخر داخل علم الأورام (على سبيل المثال، التخصص الفرعي لخبير الأورام في سرطان الرئة أو الثدي أو البروستاتا، الخ.)، وهو ينبع من التخصص والمشاركة في مشروعات بحث تسمح للطبيب بأن يحتل مقدمة التخصص. إن التقدم والاكتشافات في مجال علم الأورام مستمر، ولهذا السبب يلزم ولا غنى عن التكرس الحصري في مجال واحد من مجالات علم الأورام.

يبرز العديد من عيادات برشلونة في مجال علم الأورام ويتم التمييز فيما بينها نتيجة التطرق إلى تخصصات مختلفة من المرض ونتيجة تزامن توفر الخبرة والتجديد: عيادة تكنون TEKNON، ديكسيوس DEXEUS ومعهد آي. أو. بي. للسرطان Instituto Oncológico IOB  بمستشفى كيرون Hospital QUIRÓN – وهو مرجع على المستوى العالمي.

كانت النتائج الممتازة من حيث تشخيص وعلاج السرطان لهذه المراكز ببرشلونة ممكنة بفضل:

  • التشخيص الدقيق؛
  • العلاج الكيماوي وعلاج المناعة الأكثر تقدماً (بحسب علم وراثة كل مريض وبحسب الورم)، وقد تم تصميم العديد من هذه العلاجات في برشلونة على وجه التحديد؛
  • استعمال التقنيات الحديثة؛
  • مستوى تجهيز المراكز بآخر تكنولوجيات التشخيص والعلاج.

البداية الصحيحة

يعتمد وصف العلاج الأكثر فعالية على دقة التشخيص تماماً. هذا يمثل العديد من الاختبارات والدراسات:

  • التقييم الإكلينيكي للمريض
  • اختبارات الدم لمؤشرات الورم وللحالة العامة للمريض
  • تشخيص نسيج الورم (التشريح المرضي) من خلال مناهج متقدمة كما هو الحال بالنسبة للخزعة السائلة أو تحليل علم وراثة الأورام الذي لا يسمح بمجرد التعرف على ما إذا كان الأمر يتعلق بأورام خبيثة أو حميدة، بل يسمح بتحديد نوعها الوراثي المحدد، وهو ما يسمح باختيار العلاج الأكثر فعالية. طور هذه التقنية أخصائيون من برشلونة كانوا بعض المسؤولين عن اكتشاف هذا المنهج الجديد الذي يسمح باكتشاف نسبة 60% تقريباً من السرطانات في المرحلة المبكرة أكثر.
  • يتسم التفسير الخبير لصور RM و TACو PET-TACوالأشعة بالموجات فوق الصوتية والتصوير الومضاني بالأهمية الكبيرة في التشخيص.

اختيار العلاج

كما سبق لنا أن ذكرنا فإن أخصائي الأورام مع فريق المهنيين هو من يجب أن يحدد استراتيجية علاج السرطان. في المراكز الأكثر تقدماً لا يستند الطبيب على البروتوكولات الدولية وعلى الخبرة العريضة، بل أنه يستند أيضاً على الاقتراح الفردي القائم على ما يسمى المؤشرات الحيوية التي تشير إلى مستوى الاستجابة لعلاج بعينه.

إن الأمر يتعلق بالكشف عن المواصفات أو الضرر في الحمض النووي (التحول) أو بعض البروتينات في إحدى الخلايا الخبيثة. من الواضح أنه حينما يتم تحديد الإستجابة للعلاج في المادة الحيوية للمريض، نستطيع أن نختار العلاج الذي سيكون فعالاً لهذا للحالة في الوقت المناسب وبدقة دون إخضاع المريض للعلاج الكيمائي الذي قد لا يكون فعالاً بالنسبة له. لهذا السبب ففي الوقت الحالي نستطيع أن نتكلم عن العلاج الشخصي ضد السرطان وفي تطور هذه المفاهيم توجد أسماء العديد من أطباء برشلونة.

من أجل اختيار أنسب استراتيجية علاج يتمتع عمل اللجان متعددة التخصصات بمعنى أساسي في اتخاذ القرار النهائي حول اختيار استراتيجية العلاج من قبل اللجنة تحت إدارة خبير الأورام وبمشاركة الجراحين والمعالجين بالأشعة وخبراء الأشعة والخبراء في كل تخصص من التخصصات في كافة الأحوال: أطباء أمراض النساء، أطباء المسالك البولية، أطباء الأعصاب، الخ. وبحسب أفضل الأدلة المأخوذة من النتائج التي يتم الحصول عليها في المركز وعلى المستوى الدولي. في بعض الحالات المحددة جيداً يمكن أن يعرض على المريض المشاركة في تجارب إكلينيكية متحكم فيها للأدوية أو العلاجات الجديدة.

أفضل النتائج

تسمح نتائج العلاج بالحديث عن الشفاء من السرطان في غالبية الحالات، وبصورة خاصة السرطانات الأكثر انتشاراً: وهكذا فإن في كتالونيا يتم الشفاء من سرطان الثدي في نسبة 95% من الحالات وفي حالة سرطان البروستاتا يبلغ معدل النجاح 98%.

من بين أسباب النجاح تبرز استراتيجية البحث الإكلينيكي والمستوى العالي من تأهيل وتخصص مهنيي برشلونة الذي يتمتعون بصيت عالمي. في هذه الحالة يبرز الدكتور خوسيه باسيلغا José Baselga – مؤسس معهد آي. أو.بي لعلم الأورام Instituto Oncológico IOB  بمستشفى كيرون Hospital QUIRON والمدير الطبي لـ Memorial Sloan-Kettering de Nueva York، الرائد عالمياً في مجال الأبحاث المتعلقة بالعلاج الجديد للسرطان. كما يوجد بالطبع الدكتور جوسيب تابرنيرو Josep Tabernero، أحد أشهر الخبراء في العالم في سرطان الجهاز الهضمي ورئيس الجمعية الأوروبية لعلم الأورام (ESMO) والدكتور خافيير كورتيس Javier Cortés، الذي شارك في اختراع أحدث أربعة أدوية لسرطان الثدي وافقت عليها الجمعية الأوروبية للأدوية، والدكتور جواكيم بلمونت Joaquim Bellmunt، وهو خبير أوروبي بارز في مجال سرطان الجهازين البولي والتناسلي والدكتور رفائيل روسيل Rafael Rosell، الرائد المعروف عالمياً في علاج سرطان الرئة. في مجال الجراحة التجسيمية نذكر البروفيسور رايمون ميرالبل  Raimon Miralbellومن بين الجراحين المتخصصين في الأورام يكفي ذكر الدكتور أنطونيو دي لاثي Antonio de Lacy – الرائد عالمياً في التقنيات التي تتسم بالحد الأدنى من التعدي الجراحي والجراحة عبر الفتحات الطبيعية. إن مطبوعاتهم في المجلات التي لها أكبر أثر علمي متعددة وتبرز ريادتهم للجمعيات العلمية، كل واحد منهم في مجال تخصصه.

إن تشخيص السرطان يعني موقف شخصي صعب، وإلى جانب المظاهر العلاجية الصرفة، من المهم أن تعرض نظرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف العناصر، مثل الحالة النفسية والأثر على المظهر (فقدان الشعر، التشوه) والتغذية والشفاء الجسماني ومجموعة من المظاهر الأخرى كما هو الحال بالنسبة للسرية وتوفير المعلومات للمريض والأسرة والمساندة المستمرة.

لقد تم إعداد المراكز مثل معهد باسيلغا للأورام (IOB) لكي يكون وضع المرضى وأسرهم الأكثر راحة والأكثر إيجابية بالقدر الممكن وتتوفر فيها كل ما يمكن أن يكون مفيداً: بداية من المساندة النفسية وخدمة التجميل وانتهاء بالإبر الصينية. لا يوفر لكل مريض طبيب يكون المسؤول عنه فحسب،ـ بل توفر له أيضاً ممرضة تكون على اتصال دائم معه وخدمة مساعدة كاملة خلال ساعات اليوم الـ24.

لقد تم تصميم عيادات معهد باسيلغا للأورام (IOB) بحيث توفر الظروف التي تشجع إيجاد العلاقات دون حواجز (طاولات، كمبيوترات، شاشات، الخ.) ونحن على علم بأهمية النظر إلى عيني المرضى طول الوقت بدلاً من النظر إلى شاشة الكمبيوتر، ونعرف أن ما يهم هو إيجاد علاقات إنسانية وحالة نفسية إيجابية تساعد على محاربة السرطان والتغلب عليه.

اتصل بنا

الهاتف
+34 663 617 233
البريد الإلكتروني
info@bmc.cat